خطب الإمام علي ( ع )
105
نهج البلاغة
اعتقاد عقدة تضر بمن يليها من الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ( 1 ) ، وعيبه عليك في الدنيا والآخرة وألزم الحق من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابرا محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك وخاصتك حيث وقع . وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه فإن مغبة ذلك محمودة ( 2 ) وإن ظنت الرعية بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ، واعدل عنك ظنونهم بإصحارك ، فإن في ذلك رياضة منك لنفسك ( 3 ) ، ورفقا برعيتك ، وإعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحق ولا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك ولله فيه رضى ، فإن في الصلح